بهمنيار بن المرزبان
704
التحصيل
بما هو حارّة « 1 » ويحلّل « 2 » من جوهره ورطوبته شيئا ، ولكن تلك الحرارة مرطبة « 3 » بما هي « 4 » رطبة أكثر ممّا يحلّل منه ، فإنّ رطوبته الطّبيعيّة يتحلّل من ظاهره أكثر من تحلّلها من باطنه ، ويقبل الرّطوبة الغريبة ظاهره « 5 » أكثر ممّا يقبل باطنه ، ومادّته « 6 » جوهر فيه رطوبة ، فإنّ اليابس لا ينطبخ . وأمّا الشّيء فالفاعل القريب « 7 » له « 8 » حرارة « 9 » من خارج يابسة تأخذ رطوبة ظاهر المشوىّ بالتّحليل أكثر ممّا يأخذ من رطوبة باطنه ، فيكون باطنه أرطب من ظاهره ويكون الرطوبة الموجودة في المشوىّ رطوبة قد لطفت « 10 » وأذيبت وتفصيل أصنافه في كتاب الشّفاء . وأمّا التّبخير فهو تحريك الأجزاء الرطبة متحلّلة من شيء رطب إلى فوق بالتّسخين . والتّدخين وهو « 11 » أيضا كذلك ولكن مادّة التّبخير مائيّة ، ومادّة التّدخين أرضيّة . وأمّا الإذابة فيحتاج الجوهر القابل لها إلى رطوبة تلازم اليبوسة ، فإذا سالت بقيت « 12 » ملازمة لتلك اليبوسة ، فإن لم يبق فهو متبخّر « 13 » وإن بقيت قليلا ثمّ انفصلت فهو ما يذوب ويتبخّر « 14 » معا .
--> ( 1 ) - الشفاء : حرارة رطبة تستخف وتخلل المطبوع بما هو حار . ( 2 ) - الشفاء ولذلك يحلل . ( 3 ) - سائر النسخ : يربطه . وعبارة الشفاء هكذا : ولكنه يرطب بما هو رطب . ( 4 ) - ف ، ض : هو . . . ( 5 ) - الشفاء : من ظاهره أكثر من قبوله إياها من باطنه . ( 6 ) - ج : وماديته . ( 7 ) - الشفاء : الغريب . . . ( 8 ) - ساقط من ج . ( 9 ) - ف : الحرارة . . . ( 10 ) - ج : تلطفت . ( 11 ) - كذا . ( 12 ) - ج : تثبت . ( 13 ) - ج : مسخن . . . ض : مسخر . ( 14 ) - سائر النسخ : ويبخر .